الأربعاء، 13 مايو 2020

قصة اصحاب الجنة

قصة أصحاب الجنة
ذكر الله تعالى في القرءان الكريم في سورة القلم شيئا من قصة أصحاب الجنة أي البستان الذين لم يؤدوا حق الله تعالى فيه، فحرمهم منه عقابا على نيتهم الخبيثة، فما تفاصيل هذه القصة؟.

كانت اليمن مشهورة بكثرة بساتينها وأراضيها الخصبة، وبالقرب من أهم مدنها صنعاء في ناحية اسمها ضوران عاش رجل صالح مع أولاده عيشة طيبة، حيث كان له أرض عظيمة الاتساع، منوعة الزروع، كثيرة الأشجار، وافرة الأثمار، فهنا نخيل، وهناك أعناب، وهنالك بقول، فغدت متعة للناظرين، ونزهة للقاصدين، يأتونها للراحة والتمتع بمنظرها الجميل.

وكان الرجل الصالح مسلما من أتباع سيدنا عيسى المسيح عليه السلام يشكر الله تعالى على ما أنعم عليه وأعطاه، وكان كلما حان وقت حصاد الزروع يدعو البستاني وأعوانه، فيقطعون بالمناجل ما يقطعونه، ويقطفون الثمار، ثم يبعث بطلب جماعات الفقراء على ما عودهم عليه كل عام، فلا يمنعهم من الدخول بل يعطيهم نصيبا وافرا، هذا يملأ أوعيته التي أتي بها، وذالك يحمل في ثيابه، ثم بعد ذلك ما أخطأه المنجل فلم يقطعه فكان لهم، وكذلك ما سقط من القمح بعد أن يجمع فوق البساط، وما تركه الحاصد، وما تناثر بين أشجار النخيل بعد فرط ثمارها، رزقا حلالا طيبا، وجرى على هذا كل عام.

لم يتحمل بعض أبناء الرجل الصالح رؤية جزء من مال أبيهم موزعا بين الفقراء، وبستانه مفتوحا للمساكين والمحتاجين، وأنهم مثلهم سواء، فقال واحد منهم لوالده: "إنك بعطائك للفقراء، تمنعنا حقنا، وتضيق علينا في رزقنا"، وقال الابن الآخر: "قد نعود بعدك فقراء نمد الأيدي للناس، نشحذ منهم"، وهم الثالث بالكلام، فأسكته الوالد وأدار عينيه على الجميع وقال: "ما أراكم إلا خاطئين في الوهم والتقدير، هذا المال مال الله مكنني فيه، وأمرني أن أخرج منه حقوقا زكاة للفقراء والمساكين، والمال بهذا الأمر يزيد ويبارك فيه، وعلى هذا تعودت منذ كنت شابا، وقد التزمت به رجلا كهلا، فكيف بي أن أتركه اليوم وأنا شيخ وموتي قريب؟" ولم يمكث الرجل الصالح طويلا، إذ أصيب بمرض وتوفي تاركا أولاده وبستانه الواسع.

ومضت الأيام سريعة، وحان وقت الحصاد، وترقب الفقراء والمساكين حلوله ليأتوا ويأخذوا نصيبهم كما عودهم الرجل الصالح كل عام.

واجتمع الأبناء البخلاء يعدون للحصاد، فقال أحدهم: "لن نعطي بعد اليوم من البستان شيئا لفقير أو محتاج، ولن يعود مأوى لقاصد أو ابن سبيل فإننا إذا فعلنا هذا، زاد مالنا وعلا شأننا".

وقال أوسطهم وكان كأبيه طيبا يحب عمل الخير: "إنكم تقدمون على أمر تظنونه أوفر لكم، ولكنه يحوي الشر، وسيقضي على بستانكم من ج
ذوره، إنكم لو حرمتم الفقراء ولم تعطوا المساكين والمستحقين زكاة الزرع أخاف عليكم عقاب الله تعالى".

ولكنهم لم ينصاعوا واتفقوا فيما بينهم سرا أن يقوموا أول الصبح قبل أن يستيقظ الناس فيأتوا إلى بستانهم وبقطفوا ثماره ويحصدوا زرعه وبقتسموه فيما بينهم، فلا يبقى شئ للفقراء.

وكان الله تعالى عالما بما يكيدونه وما اتفقوا عليه، فأرسل سيدنا جبريل عليه السلام ليلا ببلاء شديد، فاقتُلعت نباتاتهم واحترقت شجراتهم، وجفت أوراقهم وأنهارهم، وأصبح بستانهم أسود كالليل.

وطلع عليهم النهار وهم على مشارف بستانهم يتساءلون: أهذا بستاننا، وقد تركناه بالأمس مورقا بأشجاره، وافرا بثماره؟ ما نظن هذا بستاننا وإننا ضالون عنه.

قال أوسطهم: "بل هي جنتكم، حرمتم منها قبل أن يحرم الفقير منها، وجوزيتم على بخلكم وشحكم" فأقبل بعضهم يلوم البعض الآخر، فالأول يقول: "أنت أشرت علينا بمنع المساكين"، ويقول الآخر: "بل أنت زينت لنا حرمانهم"، فيجيبه أحدهم: "أنت خوفتنا الفقر"، ويقول ءاخرهم: "بل أنت الذي رغبتنا بجمع المال" ثم قالوا: "يا ربنا إنا كنا طاغين" أي عصينا ربنا بمنع الزكاه.

وأدركهم الله تعالى برحمته عندما أظهروا استعدادهم للتوبة وقالوا: "إن أبدلنا الله خيرا منها سنصنع كما صنع والدنا"، فدعوا الله وتضرعوا وتابوا إليه فأبدلهم من ليلتهم ما هو خير منها، وأمر جبريل عليه السلام أن يقتلع بستانهم المحروق ويجعله في مكان بعيد وأن يأخذ من أرض الشام بستانا عامرا ويجعله مكان الأول، فكانت البركة فيه ظاهرة إذ كان عنقود العنب فيه ضخما جدا، وعادوا إلى ما كان عليه والدهم لا يمنعون فقيرا ولا مسكينا، يطهرون أموالهم وأنفسهم بما يرضي الله عز وجل.

التسميات:

قصة قارون وكنوزة

قصة قارون وكنوزه
ورد ذكر قارون في سورة العنكبوت، وغافر، وورد ذكر القصة بتفصيل أكثر في سورة القصص الآيات 76-82.

قال تعالى:
(( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين َ))

القصة:

يروي لنا القرآن قصة قارون، وهو من قوم موسى. لكن القرآن لا يحدد زمن القصة ولا مكانها. فهل وقعت هذه القصة وبنو إسرائيل وموسى في مصر قبل الخروج؟ أو وقعت بعد الخروج في حياة موسى؟ أم وقعت في بني إسرائيل من بعد موسى؟ وبعيدا عن الروايات المختلفة، نورد القصة كما ذكرها القرآن الكريم.

يحدثنا الله عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التي تضم الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الأشداء.

ولو عرفنا عن مفاتيح الكنوز هذه الحال، فكيف كانت الكنوز ذاتها؟! لكن قارون بغى على قومه بعد أن آتاه الله الثراء.

ولا يذكر القرآن فيم كان البغي، ليدعه مجهلا يشمل شتى الصور فربما بغى عليهم بظلمهم وغصبهم أرضهم وأشياءهم وربما بغى عليهم بحرمانهم حقهم في ذلك المال حق الفقراء في أموال الأغنياء وربما بغى عليهم بغير هذه الأسباب.

ويبدو أن العقلاء من قومه نصحوه بالقصد والاعتدال، وهو المنهج السليم فهم يحذروه من الفرح الذي يؤدي بصاحبه إلى نسيان من هو المنعم بهذا المال، وينصحونه بالتمتع بالمال في الدنيا، من غير أن ينسى الآخرة، فعليه أن يعمل لآخرته بهذا المال ويذكرونه بأن هذا المال هبة من الله وإحسان، فعليه أن يحسن ويتصدق من هذا المال، حتى يرد الإحسان بالإحسان. ويحذرونه من الفساد في الأرض، بالبغي، والظلم، والحسد، والبغضاء، وإنفاق المال في غير وجهه، أو إمساكه عما يجب أن يكون فيه. فالله لا يحب المفسدين.

فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى معاني الفساد (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي). لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة وحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولم يشعر بنعمة ربه.

وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنوا أن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في نعمة كبيرة فرد عليهم من سمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون، احذروا الفتنة، واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند الله خير مما عند قارون.

وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها، وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخل القدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم الناس الضعاف من إغراءها، وتحطم الغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ) هكذا في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره وذهب ضعيفا عاجزا، لا ينصره أحد، ولا ينتصر بجاه أو مال.

وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض في دهشة وعجب واعتبار فقال الذين كانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته وحظه في الدنيا: حقا إن الله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو يقبض ذلك، فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم إنا تبنا إليك سبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة

التسميات:

قصة قوم عاد ونبي الله هود عليه السلام ..

قوم عاد ونبى الله هود
     
جاء النبى هود لهدايه عمالقه حضر موت احفاد سيدنا نوح اصحاب الحضاره المزدهره الذين انعم الله عليهم ببسطه فى الخلقه فخلقهم عمالقه عظام فكان اقصرهم يصل طوله 11 متر !!!

شيدوا مدينه ارم العظيمه بعمدان ضخمه و ابراج شاهقه الارتفاع و اطلق العرب عليها مدينه ال 1000 عمود .. رجع اهلها الى عباده الاوثان و الى جانب هذا استكبروا على الخلق و اعتبروا انفسهم افضل من الجميع لكبر حجمهم و عظمه مدينتهم و وفره الطعام و الشراب و الثراء فى بلادهم فارسل الله فيهم هود فلم يهتموا لامره و قالوا هذا ما وجدنا عليه اجدادنا و لكنهم نسوا امر الطوفان و نسوا ان اجدادهم كانوا هم الخاسرون ..

فكان امر الله ان ارسل عليهم اعصار "رياح الدبور" لمده 7 ليالى و 8 ايام فكانت ترفعهم لاعلى و تلقى بهم فى الارض صرعى !! الا من امن منهم ... و عن هذا يقول القران فى سوره فصلت .. ( فاما عاد فاستكبروا فى الارض بغير الحق و قالوا من اشد منا قوه اولم يروا ان الله الذى خلقهم هو اشد منهم قوه و كانوا باياتنا يجحدون ، فارسلنا عليهم ريحا صرصرا فى ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياه الدنيا و لعذاب الاخره اخزى و هم لا ينصرون ) صدق الله العظيم

و ليعتبر الكفره و منكرى الاسلام فى عصرنا اراد الله ان يثبت صدق القران للجميع ففى عام 1981 اكتشف القمر الصناعى الامريكى وجود مدينه عظيمه بالقرب من اليمن مردومه تحت التراب و تتميز تلك المدينه بابراج عاليه و عمدان عظيمه مغموره باكملها تحت الارض و فى بدايه التسعينات انتقل علماء الاثار للمنطقه و بدوا الحفر فاكتشفوا المدينه و جثث العمالقه و بتحليل تلك الاثار وجدوها تعود لعام 3000 قبل الميلاد اى فى فتره الاسره الفرعونيه المصريه الاولى.

التسميات:

قصة قوم تبع

قصة قوم تبع
                                 
قال سبحانه وتعالى في سورة الدخان: "أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ"، وقال في سورة ق: "وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيد"،

في هاتين الآيتين ذكر الله سبحانه وتعالى "قوم تبّع"، فمن هم هؤلاء القوم؟ وما هو أهم ما عرف عنهم؟ هذا ما سنجيب عنه في مقالنا هذا. قوم تبّع هم قوم سكنوا "اليمن" منذ قديم الزمن، وقد كانوا عرباً من قبيلة "قحطان"، وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة ق، وسورة سبأ، وسورة الدخان. و "تبّع" هو ملك هؤلاء القوم وقد كان ملكاً على بلاد اليمن بما فيها حمير، وسبأ، وحضرموت، وتذكر الكتب القديمة أنّ "تبّع" هذا الملك كان مؤمناً صالحاً،

لما روي عن الرسول "صلّى الله عليه وسلّم": "لاتسبّوا تبّعاً فإنّه كان قد أسلم"، ويروى أيضاً أنّه قد تنبّأ بالرسول محمّد الصادق الأمين وقد دعى الأوس والخزرج إلى الإيمان به عندما يسمعون به.

وقد استطاع هذا الملك أن يفتح مدناً كثيرة في العالم كالهند، وقد وصل إلى مكّة وكان يريد أن يهدم الكعبة إلّاأنّ مرضاً ألّم به أقعده وعجز الأطباء عن علاجه، إلى أن أخبره أحد حاشيته أنّ نيته في هدم الكعبة سبب مرضه ولما عزف عن ذلك عادت إليه صحته وكسا الكعبة ببردة يمانيّة وذلك في القرن الخامس الميلادي.

وقد سميّ هذا الملك بهذا الإسم لـ "الظل أو ظل الشمس"، وذلك لأنّ هذا الملك أينما كان يسير بغزواته في أي مكان تطلع عليه الشمس، وسميّ كذلك في رواية أخرى لكونه تتبعه الملوك وملوك اليمن خاصة، ثمّ أصبح اسم "تبّع" لقب يسمّى لكل من يتوّلى الملك عليهم كالفرعون، والقيصر، والكسرى، والنجاشيّ، وغيرهم. وقد أهلك الله سبحانه وتعالى قوم "تبّع"، ولكن لم يذكر بالتفصيل طريقة هلاكهم في القرآن الكريم، يقول تعالى في كتابه العزيز في سورة سبأ: "قَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيل، ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ، إلى قوله تعالى: فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ".

وقد فسّر بعض علماء القرآن أنّ هلاك هذا القوم كان في سيلٍ عرم، وذلك بعد أن حذرهم الله بعذاب قوم فرعون وأن يعتبروا منه لكن دون فائدة، ومما يجدر ذكره أنّ بعض التفسيرات ترى أنّ ملك تبّع وقائدهم لم يهلك مع قومه لأنّه قد حذرهم لكنهم لم ينصتوا إليه، وذلك لما روى عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها: ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه" وذلك لأنّه كان مؤمناً صالحاً.

التسميات:

قصة حمار العزيز

قصة حمار العزيز
موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة البقرة الآية 259, سورة التوبة الآيات 30-31

قال تعالى فى سورة" البقرة":
((أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) ))

وقوله تعالى فى سورة " التوبة":

(( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) ))

القصة:

قال إسحاق بن بشر:

إن عزيراً كان عبداً صالحاً حكيماً خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها، فلما انصرف أتى إلى خربة حين قامت الظهيرة وأصابه الحر، ودخل الخربة وهو على حماره فنزل عن حماره ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب، فنزل في ظل تلك الخربة وأخرج قصعة معه فاعتصر من العنب الذي كان معه في القصعة ثم أخرج خبزاً يابساً معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله، ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط فنظر سقف تلك البيوت ورأى ما فيها وهي قائمة على عروشها وقد باد أهلها ورأى عظاماً بالية فقال: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجباً فبعث الله مالك الموت فقبض روحه، فأماته الله مائة عام.
فلما أتت عليه مائة عام، وكانت فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث. قال: فبعث الله إلى عزير ملكاً فخلق قلبه ليعقل قلبه وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى. ثم ركب خلفه وهو ينظر، ثم كسى عظامه اللحم والشعر والجلد ثم نفخ فيه الروح كل ذلك وهو يرى ويعقل، فاستوى جالساً فقال له الملك كم لبثت؟ قال لبثت يوماً أو بعض يوم، وذلك أنه كان لبث صدر النهار عند الظهيرة وبعث في آخر النهار والشمس لم تغب، فقال:

أو بعض يوم ولم يتم لي يوم. فقال له الملك: بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك، يعني الطعام الخبز اليابس، وشرابه العصير الذي كان اعتصره في القصعة فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز يابس،

فذلك قوله {لَمْ يَتَسَنَّهْ} يعني لم يتغير، وكذلك التين والعنب غض لم يتغير شيء من حالهما فكأنه أنكر في قلبه فقال له الملك: أنكرت ما قلت لك؟ فانظر إلى حمارك. فنظر إلى حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة. فنادى الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه ثم ألبسها العروق والعصب ثم كساها اللحم ثم أنبت عليها الجلد والشعر، ثم نفخ فيه الملك فقام الحمار رافعاً رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقاً يظن القيامة قد قامت.

فذلك قوله {وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً} يعني وانظر إلى عظام حمارك كيف يركب بعضها بعضاً في أوصالها حتى إذا صارت عظاماً مصوراً حماراً بلا لحم، ثم انظر كيف نكسوها لحماً {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} من إحياء الموتى وغيره.
قال: فركب حماره حتى أتى محلته فأنكره الناس وأنكر الناس وأنكر منزله، فانطلق على وهم منه حتى أتى منزله، فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها مائة وعشرون سنة كانت أمة لهم، فخرج عنهم عزير وهي بنت عشرين سنة كانت عرفته وعقلته، فلما أصابها الكبر أصابها الزمان، فقال لها عزير: يا هذه أهذا منزل عزير قالت: نعم هذا منزل عزير. فبكت وقالت: ما رأيت أحداً من كذا وكذا سنة يذكر عزيراً وقد نسيه الناس. قال إني أنا عزير كان الله أماتني مائة سنة ثم بعثني. قالت: سبحان الله! فإن عزيراً قد فقدناه منذ مائة سنة فلم نسمع له بذكر. قال: فإني أنا عزير قالت: فإن عزيراً رجل مستجاب الدعوة يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء، فادعوا الله أن يرد عليّ بصري حتى أراك فإن كنت عزيراً عرفتك.
قال: فدعا ربه ومسح بيده على عينيها فصحتا وأخذ بيدها وقال: قومي بإذن الله. فأطلق الله رجليها فقامت صحيحة كأنما شطت من عقال، فنظرت فقالت: أشهد أنك عزير.
وانطلقت إلى محلة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم، وابن لعزير شيخ ابن مائة سنة وثماني عشر سنة وبنى بنية شيوخ في المجلس، فنادتهم فقالت: هذا عزير قد جاءكم. فكذبوها، فقالت: أنا فلانة مولاتكم دعا لي ربه فرد علي بصري وأطلق رجلي وزعم أن الله أماته مائة سنة ثم بعثه. قال: فنهض الناس فأقبلوا إليه فنظروا إليه فقال ابنه: كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه. فكشف عن كتفيه فإذا هو عزير. فقالت بنو إسرائيل: فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فما حدثنا غير عزير وقد حرق بختنصر التوراة ولم يبقى منها شيء إلا ما حفظت الرجال، فاكتبها لنا وكان أبوه سروخاً قد دفن التوراة أيام بختنصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة وكان قد عفن الورق ودرس الكتاب.
قال: وجلس في ظل شجرة وبنوا إسرائيل حوله فجدد لهم التوراة ونزل من السماء شهابان حتى دخلا جوفه. فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل فمن ثم قالت اليهود: عزير ابن الله، للذي كان من أمر الشهابين وتجديده التوراة وقيامه بأمر بني إسرائيل، وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقيل، والقرية التي مات فيها يقال لها ساير أباذ.
قال ابن عباس: فكان كما قال الله تعالى: {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} يعني لبني إسرائيل، وذلك أنه كان يجلس مع بنيه وهم شيوخ وهو شاب لأنه مات وهو ابن أربعين سنة فبعثه الله شاباً كهيئته يوم مات.
قال ابن عباس: بعث بعد بختنصر وكذلك قال الحسن وقد أنشد أبو حاتم السجستاني في معنى ما قاله ابن عباس:

وأسود رأس شاب من قبله ابنه ***ومن قبله ابن ابنه فهو أكبر

يرى ابنه شيخاً يدب على عصاٍ *** ولحيته سوداء و الرأس أشقرٍ

وما لابنه حيل و لا فضل قوةٍ *** يقوم كما يمشي الصبي فيعثر

يعد ابنه في الناس تسعين حجة *** وعشرين لا يجري و لا يتبختر

وعمر أبيه أربعون أمرها *** ولابن ابنه تسعون في الناس غبر

لما هو في المعقول أن كنت داريا *** وأن كنت لا تدري فبالجهل تعذر

المشهور أن عزيراً من أنبياء بني إسرائيل وأنه كان فيما بين داود وسليمان وبين زكريا ويحيى، وأنه لما لم يبقى في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل، كما قال وهب بن منبه: أمر الله ملكاً فنزل بمعرفة من نور فقذفها في عزير فنسخ التوراة حرفاً بحرف حتى فرغ منها.
وروى ابن عساكر عن ابن عباس أنه سأل عبد الله بن سلام عن قول الله تعالى: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} لما قالوا ذلك؟ قال بني إسرائيل: لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلا في كتاب وأن عزيراً قد جاءنا بها من غير كتاب.
ولهذا يقول كثير من العلماء إن تواتر التوراة انقطع في زمن العزير.
وهذا متجه جداً إذا كان العزير غير نبي كما قاله عطاء بن أبي رباح والحسن البصري. وفيما رواه إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، وعن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه، ومقاتل عن عطاء بن أبي رباح قال: كان في الفترة تسعة أشياء: بختنصر وجنة صنعاء وجنة سبأ وأصحاب الأخدود وأمر حاصورا وأصحاب الكهف وأصحاب الفيل ومدينة أنطاكية وأمر تبع.
وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال كان أمر عزير وبختنصر في الفترة.
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أولى الناس بابن مريم لأنا، إنه ليس بيني وبينه نبي".
وقال وهب بن منبه: كان فيما بين سليمان وعيسى عليهما السلام.
وقد روى ابن عساكر عن أنس بن مالك وعطاء بن السائب أن عزيراً كان في زمن موسى بن عمران، وأنه استأذن عليه فلم يأذن له، يعني لما كان من سؤاله عن القدر وأنه انصرف وهو يقول: مائة موتة أهون من ذل ساعة.

وفي معنى قول عزير مائة موتة أهون من ذل ساعة قول بعض الشعراء:

قد يصبر الحر على السيف *** ويأنف الصبر على الحيف

ويؤثر الموت على حالة *** يعجز فيها عن قرى الضيف

فأما ما روى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي وسفيان الثوري وغيرهم، من أنه سأل عن القدر فمحى اسمه من ذكر الأنبياء، فهو منكر وفي صحته نظر، وكأنه مأخوذ عن الإسرائيليات.

وقد روى عبد الرزاق وقتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني، عن نوف البكالي قال: قال عزير فيما يناجي ربه: يا رب تخلق خلقاً فتضل من تشاء وتهدي من تشاء؟ فقيل له: أعرض عن هذا. فعاد فقيل له: لتعرضن عن هذا أو لأمحون اسمك من الأنبياء، إني لا أسال عما أفعل وهم يسألون، وهذا ما يقتضي وقوع ما توعد عليه لو عاد فما مُحي.

وقد روى الجماعة سوى الترمذي من حديث يونس بن يزيد، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك رواه شعيب عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله إليه: فهلاّ نملة واحدة فروى إسحاق بن بشر عن ابن جريج، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه أنه عزير، وكذا روي عن ابن عباس والحسن البصري أنه عزير، فالله أعلم.

التسميات:

قصة اصحاب الرس

قصة أصحاب الرس
                          
كان من قصتهم : أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر , يقال لها ( شاهدرخت ) كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها ( روشنا آب ).

وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض , وذلك بعد سليمان عليه السلام وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطيء نهر يقال له الرس من بلاد المشرق , وبهم سمي النهر , ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها . وذكر عليه السلام أسماءها , وكان أعظم مداينهم اسفندار وهي التي ينزلها ملكهم , وكان يسمى تركوذ بن غابور بن يارش بن ساذن بن نمرود بن كنعان فرعون إ براهيم عليه السلام , وبها العين الصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة , فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار , فلا يشربون منها ولا أنعامهم , ومن فعل ذلك قتلوه , ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم , وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة , ويشعلون فيها النيران بالحطب , فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خرو سجداً يبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم.

فكان الشيطان يجيء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف ويأخذون الدستبند – يعني الصنج – فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون. وسميت العجم شهورها إشتقاقاً من تلك القرى.

حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى إجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فضربواعند الصنوبرة والعين سرادقاً من ديباج عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة خارجاً من السرادق ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم.

فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يعيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً لياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره , بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب , فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته , فلا يتبعونه.

فلما رأى شدة تماديهم في الغي وحضر عيد قريتهم العظمى , قال: يا رب ان عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع , فأيبس شجرهم اجمع وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد أيبس شجرهم كلها , فهالهم ذلك , فصاروا فرقتين , فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه. وفرقة قالت: لا , بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجب حسنها وبهاؤها لكي تغضبوا لها. فتنصروا منه وأجمع رأيهم على قتله , فاتخذوا أنابيب طوالا ونزحوا ما فيها من الماء , ثم حفروا في قرارها بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , وألقموا فاها صخرة عظيمة , ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت إنا قد قتلنا من يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفى منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان.

فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي , فارحم ضعف ركني , وقلة حيلتي , وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي , حتى مات. فقال الله جل جلاله لجبرئيل عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم نكالاً وعبرة للعالمين.

فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديد الحمرة , فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض , ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء , فألقت عليهم كالقبة جمراً يلتهب , فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وفي كتاب ( العرائس ) : أهل الرس كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان وكان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء سيلا , وكانت العنقا تتشابه وهي أعظم ما يكون من الطير وفيها من كل لون. وسموها العنقا لطول عنقها وكانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكل , فجاءت ذات يوم , فأعوزها الطير , فانقضت على صبي فذهبت به , ثم إنها انقضت على جارية فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين. فشكوا إلى نبيهم , فقال: اللهم خذها واقطع نسلها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر , فضربتها العرب مثلا في أشعارها وحكمها وأمثالها.

ثم أن أصحاب الرس قتلوا نبيهم , فأهلكهم الله تعالى , وبقي نهرهم ومنازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد. ثم أتى الله بقرن بعد ذلك فنزلوها , وكانوا صالحين سنين , ثم أحدثوا فاحشة جعل الرجل يدعوا ابنته وأخته وزوجته فيعطيها جاره وأخاه وصديقه يلتمس بذلك البر والصلة. ثم ارتفعوا من ذلك إلى نوع أخزى , ترك الرجال للنساء حتى شبقن واستغنوا بالرجال , فجاءت شيطانتهن في صورة امرأة وهي الدلهات كانتا في بيضة واحدة فشهت إلى النساء ركوب بعضهن بعضاً وعلمتهن كيف يضعن , فأصل ركوب النساء بعضهن بعضاً من الدلهات.

فسلط الله على ذلك القرن صاعقة في أول الليل وخسفاً في آخر الليل وخسفاً مع الشمس , فلم يبق منهم باقية وبادت مساكنهم , وأحسبها اليوم لا تسكن.

التسميات:

قصة خولة بنت ثعلبه

قصة خولة بنت ثعلبة
كانت خولة زوجة لابن عمها الصحابي أوس بن الصَّامت، وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقه وضجر ولمم، واللّمم نوع من الجنون، وكان ضعيف البصر، فدخل على خولة يوماً فراجعته بشيءٍ، فغضب عليها وقال لها: «أنت عليَّ كظهر أمي» وكان ذلك القول في الجاهلية طلاقاً، وقيل كان الظِّهار في الجاهلية أشد الطّلاق وأحرم الحرام، وكان الرجل إذا ظاهر من امرأته لم يرجع أبداً، وكان ظهار أوس من خولة أول ظهار في الإسلام، ثم راودها أوس عن نفسها، فقالت له: كلا لا تصل إليَّ وقد قلت ما قلت حتى أسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأسقط في يده، وقال لها: ما أراك إلا قد حَرُمْتِ عليَّ، انطلقي إلى رسول الله فاسأليه، فذهبت خولة إلى رسول الله وقصّت عليه قصتها مع أوس، فقال لها رسول الله: «ما أمرنا بشيءٍ من أمرك، ما أراك إلا قد حرمت عليه» فقالت: يا رسول الله، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر الطلاق، وإنه أبو ولدي وأحبّ الناس إليَّ، فقال لها: «حَرُمت عليه» فقالت: أشكو إلى الله فاقتي وتركي بغير أحد، وقد كبرت سني ودقّ عظمي.

وقيل: قالت أللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما شق عليَّ من فراقه، وما نزل بي وبصبيتي، ثم قالت: يا رسول الله إن أوساً تزوجني وأنا ذات مال وأهل، فلما أكل مالي، وذهب شبابي، ونفضت بطني، وتفرَّق أهلي، ظاهر مني، فما زادها رسول الله على قوله: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» فبكت وصاحت: أشكو إلى الله فقري ووحدتي وصبية صغاراً، إن ضمهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا، ثم أخذت خولة ترفع رأسها إلى السماء، وقالت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وكانت قد شهدت حوار خولة مع رسول الله: فبكيت وبكى من كان في البيت رحمة لها ورقة عليها، فبينما فرغت عائشة من تمشيط شق رأس رسول الله وأخذت تمشط الآخر، أنزل الله عليه قوله: {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّه يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ* وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فَسُري عن رسول الله وهو يتبسم.

وقال لخولة: «مُريه فليحرر رقبة» فقالت: والله ماله خادم غيري، فقال: «مُريه فليصم شهرين متتابعين» فقالت: والله إنه لشيخ كبير، إنه إن لم يأكل في اليوم مرتين يندر بصره، فقال: «فليطعم ستين مسكيناً» فقالت: والله مالنا اليوم وقيّة فقال: «مُريه، فلينطلق إلى أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق من تمر فليتصدق به على ستين مسكيناً وليراجعك». فذهبت إلى زوجها أوس وقصّت عليه قصة حوارها مع رسول الله، وما قاله لها رسول الله بعد نزول الآيات عليه، فانطلق أوس وفعل. وقيل: فقال لها النبي: «اذهبي فجيئي بزوجك» فذهبت فجاءت به وأدخلته على رسول الله، فقال له: «أتجد رقبة؟» قال: لا، ما لي بهذا من قدرة، قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» فقال: والذي بعثك بالحق إني إن لم آكل في اليوم مرتين كَلّ بصري. فقال: «أفتستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟» قال: لا، إلا أن تعينني بها. فأعانه رسول الله، فكفَّر عنه.

وفي رواية أنه أعطاه مكتلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً، وقال له: «أطعمه ستين مسكيناً» فقال: على أفقر مني؟ فو الذي بعثك بالحقّ ما بين لا بتيها – يعني المدينة المنورة – أهل بيت أحوج إليه مني، فضحك رسول الله، وقال: «اذهب به إلى أهلك».

ومر عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بخولة في أيام خلافته، فقالت: قف يا عمر، فوقف لها، ودنا منها، وأصغى إليها، وأطالت الوقوف، وأغلظت القول له، وقالت: هيها يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً وأنت في سوق عكاظ ترعى الفتيان – أي الإماء والعبيد – بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرّعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت، فقال لها الجارود، وكان بصحبة عمر: قد أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين، فقال له عمر: دعها، وفي رواية فقال قائل لعمر: حبستَ الناس لأجل هذه العجوز، فقال عمر: ويحك أوتدري من هذه؟ قال: لا. فقال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها.

التسميات:

الرجل المؤمن وزوجتة والبحر العاصف

الرجل المؤمن وزوجتة والبحر العاصف

كان هناك زوجين ذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية
أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة فالرياح مضادة والأمواج هائجة
امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة لم يخفي على الركاب أنهم في خطر وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع
ذهبت مسرعه نحو زوجها لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت
وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج ولكنها فوجئت بالزوج كعادته جالساً هادئاً فازدادت غضباً و اتّهمتهُ بالبرود واللامبالاه
نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة واستل خنجره
ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد:
ألا تخافين من الخنجر؟
نظرت إليه وقالت: لا
فقال لها: لماذا ؟
فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه ؟
فابتسم وقال لها: هكذا أنا، فهذه الأمواج الهائجة
ممسوكة بيد من أثق به وأحبه
فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟
.
وقفـة ......
فإذا أتعبتك أمواج الحياة
وعصفت بك الرياح وصار كل شيء ضدك
لا تخف ! فالله يحبك
وهو الذي لديه القدرة على كل ريح عاصفة
لا تخف !
إن كنت تحبه فثق به تماماً واترك أمورك له فهو يحبك.

التسميات:

الثلاثاء، 12 مايو 2020

تواضع الامام الشافعي

تواضع الامام الشافعى
يحكى أن يونس بن عبد اﻷعلى - أحد طلاب اﻹمام الشافعي - اختلف مع اﻹمام محمد بن إدريس الشافعي في مسألة أثناء إلقائه درسا في المسجد...!!
فقام يونس بن عبد اﻷعلى مغضبا ، وترك الدرس ، وذهب إلى بيته...!!
فلما أقبل الليل ، سمع يونس صوت طرق على باب منزله...!!
فقال يونس: من بالباب...؟
قال الطارق: محمد بن إدريس...!!
قال يونس: فتفكرت في كل من كان اسمه محمد بن إدريس إلا الشافعي...!!
قال: فلما فتحت الباب ، فوجئت به...!!
فقال اﻹمام الشافعي: يا يونس تجمعنا مئات المسائل ، وتفرقنا مسألة...؟!!
أخيرا...
لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات ، فأحيانا كسب القلوب أولى من كسب المواقف...!!
ولا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها ، فربما تحتاجها للعودة يوما ما...!!
دائما...اكره الخطأ ، لكن لا تكره المخطئ...!!
ابغض بكل قلبك المعصية ، لكن سامح وارحم العاصي...!!
انتقد القول ، لكن احترم القائل...!!
فإن مهمتنا هي أن نقضي على المرض ، لا على المرضى...!!
لا تحاول أن تكون مثاليا في كل شيء ، لكن
إذا جاءك المهموم...انصت...!!
وإذا جاءك المعتذر...اصفح...!!
وإذا قصدك المحتاج...انفع...!!
وحتى لو حصدت شوكا يوما ما ، كن للورد زارعا...!!
اللهم اهدنا لذلك.

التسميات:

دعوة اعرابي لميت

دعوة اعرابى لميت
مات والده
ولم يأتِ احد ليمشي في جنازته…
فجره ابنه الى الصحراء ليدفنه..
فرآه اعرابي يرعى الغنم..
فاقبل عليه.. وسأله اين الناس؟
لم تدفن اباك وحدك؟
فما شاء الابن ان يفضح اباه..
وظل يردد: لا حول ولا قوة الا بالله.
فهم الاعرابي.. ومد يده يساعد الابن ليدفن اباه..
ثم رفع يده الى السماء وظل يدعو في سره..
ثم ترك الابن وغادر الى غنمه..
وليلتها.. حلم الابن بأبيه.. ورآه ضاحكا مستبشرا
في الفردوس الاعلى.. فتساءل من الدهشة:
ما بلغك يا ابي هذه المنزلة؟ فقال: ببركة دعاء الاعرابي.
واصبح الابن يبحث عن الاعرابي في لهفة..
ومشط الصحراء كلها حتى وجده.. فامسك بتلابيبه يصيح:
سألتك بالله ما دعوت لوالدي على قبره؟
فقد رأيته في الفردوس الاعلى..
هنا.. اجابه الاعرابي: يا ولدي..
لقد دعوت الله دعوة العبد الذليل.. وقلت له:
اللهم.. اني كريم.. اذا جاءني ضيف اكرمته..
وهذا العبد ضيفك.. وانت اكرم الاكرمين!!
إذن ليست الذرية.. وليست الاموال..
وليست كثرة الاعمال الصالحة.. فقط
انما هي صدق العهد مع الله..
من اي باب تشاء.. وبأي عمل تتقن

قال الحسن البصري رحمه الله:-

( تواصلوا مع أصحابكم فالصاحب الوفيّ مصباح مضيء ، قد لا تدرك نُوره إلا إذا أظلمت بك الدنيا)
اللهم ارزق اصحابي واحبابي من الخير اوفره ومن العفو اعظمه ومن العمر اجمله..
اللهم اكتب لنا محو الذنوب وستر العيوب ولين القلوب وتفريج الهموم وتيسير الامورجميع المضافين عندي فردآ فردآ
أسأل الله القادر المقتدر ،الذي فجر الماء من الحجر ,وجعل في ألأفاق أيات وعبر ,أن يمن عليكم بعافية ما بعدها ضرر وأن يرزقكم نعيمآ ما بعده كدر وأن يجمعكم ووالديكم واولادكم ومن تحبون بجوار خير البشر ,في مقعد صدق عند مليك مقتدر ,اللهم امين
،، اللهم امين ،

التسميات:

جبريل مات ....!

جبريل مات
كان هناك قس نصراني يذهب لشيخ مسلم كل يوم ملحاّ عليه بأن يترك الإسلام ويتخذ النصرانية دينا جديداّ له وكان دائماّ ما يردد هذه العبارات :
إنك تهدر وقتك يا شيخ تصلي 5 مرات فى اليوم قياما وركوعا قياما وركوعا وتصوم شهرا باكمله ، انك مضيق الخناق على حياتك إذ أنك لا تقرب لحم الخنزير.. الخ .. والله ليس توقا لكل ذلك !!..إن اردت الخلاص يا شيخ فكل ما عليك هو أن تؤمن أن الله أرسل ولده الوحيد إلى العالم ومات من أجل خطاياك ولك الخلاص بعد ذلك .آمن أن الله قد نزل إلى الارض ومات من أجل خطاياك ، آمن بهذا وستدخل الجنة.
كان هذا القس النصراني يذهب كل يوم إلى الشيخ المسلم ويقول له نفس الكلام وكان ملتزماً بذلك حيث لم يغب يوما عنه ، لم يستطع الشيخ المسلم التخلص منه بسهولة وكان دائما ما يفكر في كيفية النجاة من هذه المعضلة .
فكر الشيخ مرارا وتكرارا إلى أن هداه الله إلى فكرة رائعة فنادى بكبير مساعديه وقال له ((عندما يأتي القس النصراني إلينا غداً ، أمكث قليلاً ثم تعال إلي وأهمس في أذني ))
وفى اليوم التالي جاء النصراني كعادته ، وجلس وبدأ في سرد قصته اليومية محاولا تنصير الشيخ المسلم وعندها جاء المساعد إلى الشيخ وهمس فى أذنه كما قال له .
فبدأ الشيخ فى البكاء !! بكاءً شديداً ، فأراد القس النصراني أن يعرف ماذا يبكيه !
القس النصراني : ماذا حدث ؟
الشيخ المسلم : لا أريد التحدث الآن ؟
القس النصراني : إهدأ يا شيخ وأخبرنا ماذا حدث ؟
الشيخ المسلم : لا أستطيع ، فالأمر عظيم .
لقد كان يمثل البكاء فى الحقيقه ..
القس النصراني : يا شيخ قل لنا ما هذا الأمر العظيم لقد بدأت أعصابي بالتوتر .
الشيخ المسلم : لقد وصلتنى اخبار محزنة ، ان (الملاك جبريل) قد مات!
القس النصراني ضحك بسخرية وقال : هل انت احمق!؟
الملائكة لا تموت أيها الشيخ المسلم !!
قال الشيخ : إذا كنت أنا أحمقا لأني قلت أن الملائكة تموت ، فكيف بمن يقول بأن الله الذي خلق الملائكة قد مات ؟
فبهت الذي كفر 

التسميات: